السيد علي الطباطبائي

46

رياض المسائل

" قل هو الله أحد " ثم يقوم فيفتتح خطبته ، ثم ينزل ويصلي بالناس ( 1 ) . ودلالته على ما ذكروه ضعيفة ، بل لا دلالة له . ( و ) يجب ( في ) الخطبة ( الثانية ) بعض ما مر في الأولى من ( حمد الله تعالى ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى أئمة المسلمين ) ، لعين ما مضى ، مع عدم خلاف ظاهر في وجوب الصلاة هنا . ( و ) يجب هنا زيادة على ذلك ( الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ) للموثق السابق ، ولا يجب غيره للأصل . خلافا للأكثر ، فأوجبوا جملة ما في الأولى ، حتى الوعظ والقراءة أيضا . ومستندهم من النص غير واضح ، عدا الصحيحة المتقدمة ، المتضمنة لجملة من الأمور المستحبة ، ودلالتها على الوجوب لذلك - كما عرفت - غير واضحة . نعم ، عن ظاهر الفاضلين دعوى الاجماع على اعتبار ما عدا القراءة في الخطبة ، وهو ظاهر الخلاف أيضا ، بل زاد فادعاه على الأمور الأربعة جملة ( 2 ) . فيكون هذا هو الحجة المقيدة لإطلاق الموثقة . وعليه فيشكل الأمر في القراءة ، هل هي السورة الخفيفة أو يكفي آية تامة الفائدة ؟ وحيث قد أوجبنا السورة في الأولى لزمنا إيجابها في الثانية أيضا ، لعدم القائل بالفرق بين الخطبتين بوجوب السورة في الأولى وكفاية الآية في الثانية ، وإن قيل بالفرق بينهما من وجه آخر ( 3 ) . هذا ، مضافا إلى الاحتياط ، إلا أن الاكتفاء بالآية التامة الفائدة ممكن لما مر مع احتمال فهم ظهور دعوى الاجماع عليه من الخلاف ( 4 ) ، بل ظاهره كفاية مطلق شئ من القرآن الصادق على نحو ( مدهامتان ) لكن نزله

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 ج 5 ص 15 . ( 2 ) الخلاف : كتاب صلاة الجمعة م 384 ج 1 ص 616 . ( 3 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 4 ص 34 . ( 4 ) الخلاف : كتاب ، صلاة الجمعة م 384 ج 1 ص 616 .